الشاعر أديب كمال الدين - مقهى السينترال -عماّن - الأردن 2001
تصوير الفنان الفوتوغرافي شمس الدين أمين

 

آراء

 

النصّ الشعري الذي بدأت به، وانتهت إليه، خبرة الشاعر أديب كمال الدين نصّ يقوم على ما عُرف بالحروفية. وقد كُتب عن هذه الخبرة الشيء الكثير، وأُضفيت دلالات جمّة على رمزيتها، وما هذا الاختلاف في تأويلها سوى علامة على غنى النصّ الشعري والخبرة التي تقوم دعامة لها. وضعت الحروفيةُ الشاعرَ خارج السرب، سرب جيله السبعيني المهموم بالحداثة الشعرية على الطريقة الأدونيسية، فسلك بذلك درباً خاصاً، غامر في استكشافه وحده، وانتهى إلى هذه الغابة المتشابكة من الرموز الحروفية، والسرد المشوّق، والبناء المحكم للنصّ. الحروف التي يطلقها أديب كمال الدين تعبر عن حيوات كاملة، وذوات فريدة، وعوالم نابعة من التخييل المبدع. الحروف احتجاج على عوالم الظلم، والضياع، والحرب، وهي خيّرة وشريرة، حيّة وميّتة، بل هي ألغاز ومفاتيح لفكّ المستغلق من هذه الألغاز نفسها. الحروف أيضاً انسجام وتنافر، إنها التناقض المطلق. وهي، من جهة أخرى، أدوات، ووسائل، وغايات، استعملها الشاعر ليحاول استبيان غموض العالم الداخلي، وغرابة العالم الخارجي، من دون أن يقرر بلوغه الفهم الأخير لكلّ شيء، فكلّ شيء يبقى مفتوحاً ومنفتحاً على المزيد من استعمال هذه الأدوات في البحث الروحي. ومن هنا تكون الحروف وجوهاً للشاعر نفسه، فهو أيضاً ذات فريدة، وتخييلي مبدع، ومحتجّ على عوالم الظلم، والضياع، والحرب، وهو حيّ وميّت، إنه التناقض المطلق أيضاً. نصوص الحروفية عالم رحبٌ وممتع، والسرد الذي يغلّفها يتماهى بها ولا يعود إطاراً خارجياً، بل يتحول السرد إلى مكوّن أساسي للشعرية الحروفية. إنها نصوص تناجي الغيب والواقع، فتبقى معلّقة بينهما، تعيش حالة المابين، ومعها يجد القارئ نفسَه سابحاً في أحلام يقظة، ونهارات غائمة، وسلام مزيّف، وهدوء يسبق العاصفة: وتلك هي شيمة الحروف المتحوّلة، والشاعر الذي يحاول ترتيبها ترتيباً جديداً كلَّ مرّة". 

د. حسن ناظم

 "الحروفي: 33 ناقداً يكتبون عن تجربة أديب كمال الدين الشعرية"- إعداد وتقديم د. مقداد رحيم - المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت 2007

 

تُفضي تجربة الكتابة المائلة في تجريب اللغة ضمن الدواوين السابقة لأديب كمال الدّين إلى تقليب جديد حادث للتجريب عند تحويل الكتابة الحروفية من دهشة العلامة الخطية والما-وراء الدلالي الماثل فيها إلى استثمار بُعد آخر لها بتوجيه العلامة الحروفية إلى الحدث/ الواقع وشيئية الوجود الفردي والجمعي بمختلف التفاصيل شبه الحسيّة والاستبطانية والرمزية. وبهذا الاستخدام الحُروفي للكتابة الشعرية السالف والحادث نشهد ميلاد تجربة كتابية مختلفة في الشعر العربي المعاصر مَرّت ببدايات التجريب الأولى وتلبّسها في الأثناء خطر التكرار.إلاّ أنها سُرعان ما أفضت بعديد من متراكماتها وتقلّبات أحوالها في المكان السالف والأمكنة الحادثة إلى إبْدال كبير، كالحُروفية العربية في الرسم تُؤسس لأسلوب كوني مختلف في التعبير. فأثبتَ أديب كمال الدين بمُجمل دواوينه، ووصولا إلى "ما قبل الحرف..ما بعد النقطة" أنّ الحروفية العربية في الشعر إمكان للتحقُق أيضاً، رغم الاختلاف الخُصوصي القائم بين علامية الرسم وعلامية الكتابة الشعرية في مستوى جمالية التمثل والأداء. هنا تنكشف، بما لا يدع مجالاً للشك، إضافة أديب كمال الدين لراهن الشعر العربي.

 

د. مصطفى الكيلاني

مواقع ألف ياء ودفاتر والهدف الثقافي وأشرعة 24 شباط- فبراير 2007- وفي صحيفة الزمان 5 آذار- مارس 2007

و"الحروفي: 33 ناقداً يكتبون عن تجربة أديب كمال الدين الشعرية"- إعداد وتقديم د. مقداد رحيم - المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت 2007 - ص96 و97

 

  المدهش أن الشاعر – أديب كمال الدين – لم يقع في نمطية يقوده اليها تكرار استخداماته الحروفية التي امتدت إلى أكثر من مجموعة شعرية. ولعلّ وعي الشاعر لتفاصيل مكوّنه التجريبي والمعرفي هو الذي منحه هذه الحصانة التي وقع فيها كثيرون غيره حاولوا أن يجدوا لهم طريقاً مختلفاً يمنحهم تميّزاً أو ريادة خاصة. لذا نجده وفي كلّ مجموعة من مجاميعه وقد اكتشف أرضاً جديدة تصلح أن يبذر فيها قمحه الذي لا ينمو الاّ في أحضان حقل لم يجد المسافرون إليه طريقاً فظلّ محتفظاً بعذريته ونقائه .. وكأنه لا يصلح الاّ لبذار هذا الشاعر .. وأجد هنا أنّ المكوّن المركّب لتجربة الشاعر .. وإقامته الدائمة عند ظلال هذه التجربة .. ومجاورته لها كأيّ قدّيس لا يقدرأن يبارح صومعته تحت أكثر الفصول  شراسة .. هو الذي بنى هذا التقارب الروحي بينه وبينها إلى الحد الذي جعل مغادرة مكانها أو زمنها عملية عسيرة  تشبه انفصال الروح عن الجسد.

عيسى حسن الياسري

مواقع ألف ياء والحافة والهدف الثقافي والمثقف22   كانون الثاني – يناير 2007

 و"الحروفي: 33 ناقداً يكتبون عن تجربة أديب كمال الدين الشعرية"- إعداد وتقديم د. مقداد رحيم - المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت 2007 - ص 99

 

استطاع هذا الشاعر خلق شعريته الخاصة من جهة التعامل الدؤوب مع الحرف والنقطة حتى أنسن الحرف وأنسن النقطة! فأنت لا تقرأ حرفاً خالصاً كما تراه أنت أو أنا!!  وإنّما تقرأ الحرف كما يراه الشاعر! وليس ثمة سوى التشفير أحيانا والتماهي مع الحرف أخرى وتمجيز الحرف ثالثة في فضاء لانهائي تتوحد فيه الأصوات والمرئيات والمشمومات والمجرات والحبيبات حتى يعسر وضع حدود بين المحدودات! اذن (الحرفنقطة)  باختصار واتساع شديدين عالم القصيدة والقصيدة أيضاً عالم الحرفنقطة! ذلك ما تؤسسه جلّ قصائد أديب منذ ديوان عربي! يمكن للقصيدة هنا أن تطوِّع  عالم الحرفنقطة فتخلِّق منه كل مفردات القصيدة وأعني كل مفردات التجربة الشعرية لدى أديب! كيف؟ نعم كيف؟ الجواب هو مقترن بطقوس الرؤية لدى الرائي! الحرف كلّ شيء  وكلّ شيء الحرف! السماء حرف والأرض كذلك ! القتلة حروف والمقتولون حروف! الحبيبة الطاهرة حرف  واللعوب الغادرة كذلك! الثنائيات حروف الليل والنهار الموت والحياة الإبداع والاتباع حرف! ليس ثمة مشكلة على مستوى الرؤية ! ولكن كلّ المشكلة في مشغل القصيدة! أن تحوِّل المحسوس مجرداً والمجرد محسوسا ! أن تؤنسن مفردات الطبيعة أو تعيد مفردات الإنسان إلى الطبيعة!!  أن تتصبب عرقاً وأنت تكابد موسيقا الحروف كي تكون موسيقا القصيدة ! أن تدخل بهاء المجذوبية بوعيك وأن تدخل وعيك بمجذوبيتك! أهذه مشكلات اعتيادية في توليف الشعرية الجديدة التي تتنزه عن الانتماءات المغوغأة للمدارس أو المذاهب أو الأجيال أو البيانات! لاشيء يشغل بال القصيدة عند أديب! لاشيء يشغل باله يقينا ! نعم المتلقي (وهو ضالة المنتج بوصف المتلقي هو المستهلك الوحيد) المتلقي  قارئاً سامعاً لا يشغل بال القصيدة عند أديب! تجنيس القصيدة لا يشغل بال القصيدة! ما يشغل بال القصيدة هو الحرفنقطة! لقد ملأت الحروفية حياة الشاعر الشعر وباتت شعريته! فما حاجته إلى السطوع وهو محترق؟ إلى الشيوع وهو مختنق؟ بعبارة مختزلة لقد غرٌّقت الصوفية الجديدة تجربة أديب! الصوفية ليست قصيدة ولا جلباباً ولا بياناً ولا صلاة! الصوفية تشترط ان لا تشترط سوى الزهد بكلّ شيء سوى المعشوق! فإذا كان المعشوق حرفاً فما حاجة العاشق للآخر إن لم يكن حرفا!! 

البروفيسورعبد الإله الصائغ

  موقع عراق الكلمة 3 ديسمبر- كانون أول 2006

 و"الحروفي: 33 ناقداً يكتبون عن تجربة أديب كمال الدين الشعرية"- إعداد وتقديم د. مقداد رحيم - المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت 2007 - ص67 و68

 

قدّم الشاعر العراقي أديب كمال الدين خلال تجربته الشعرية التي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود .. الشيء الكثير في الكتابة الشعرية، واستطاع أن يؤسس له أسلوباً منفرداً في القصيدة الحديثة والتي تمثلت ب(القصيدة الحروفية) وأيضا ب: قصيدة النقطة

زهير الجبوري

 صحيفة الزمان اللندنية  20 نوفمبر- تشرين الثاني2006
 

نلحظ أن الشاعر أديب في كثير من نصوصه يعمد إلى ممارسة الترميز باستكناه سرّ الحرف العربي وسحريته ومدياته الدلالية.. وهي إحدى الطرق الخلاقة لكتابة نص مفعم بالمشاعر والأحاسيس.. مفجراً عبرها ينابيع الخيال بدفق حيوي.. قادحاً شرارة الوجدان للولوج إلى اللاعقلاني للدلالات.. وصولاً إلى عكس التأثيرات النفسية للواقع الإنساني.. وهكذا جاءت نصوص الشاعر أديب كمال الدين زاخرة بالمعاني المستقلة العميقة التي تتماثل مع فكره الإنساني..

خليل إبراهيم المشايخي

 صحيفة الزمان اللندنية : الأول من  نوفمبر - تشرين ثاني 2006

 و"الحروفي: 33 ناقداً يكتبون عن تجربة أديب كمال الدين الشعرية"- إعداد وتقديم د. مقداد رحيم - المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت 2007 - ص 115

 

عانق الشاعرُ أديب كمال الدين الأشياءَ بسردية حكائية وصفية شعرية فريدة، مقرباً المسافة بينه وبينها في تلاحم ممدد ، ولم تنفلت من وصفه الدقيق حتى اللحظات التي ينكبّ فيها لكتابة الشعر
مالكة عسال
 مواقع ميدوزا والمثقف وأقلام  26 أكتوبر – تشرين أول 2006

 

أديب كمال الدين علامة مميزة في التجربة الكتابية لأجيال ما بعد السياب، حيث انها تجربة نأتْ عن كتابة النص المفتوح وطلاسمه  وتنحّتْ عن هلاميات إنشائية راحت تدافع عن فقرها بتنظير حول قصيدة النثر كقناعٍ تستّريّ ، لكن من دون أن يعني ذلك التخلص التام من كل ذلك بكل تأكيد. لكن من المؤكد أيضاً اننا مع أديب كمال الدين أمام أسلوبية خاصة تصل إلى حد الفرادة التعبيرية، رغم أن القصيدة لو أُخِذت كأجزاء  مثل استخدام الأسطورة الشخصية  والومضات السريعة والجمل القصيرة  وإدخال أسلوبية الحوار وتعدد الاصوات، لوجدناها عناصر سبق أن استخدمها ويستخدمها الكثير من الشعراء، بيد ان فرادة أديب كمال الدين هي في طريقة المزج من جهة وجعل هذه العناصر أصواتاً كاشفةً عن خبيئات الحرف والنقطة 

عبد اللطيف الحرز

  صحيفة العدالة العراقية  14 اكتوبر - تشرين أول2006

 

النقطة عند أديب كمال الدين  تلبس لبوسا أنثوياً وفي بعض أحيانها أنثذكرياً، بينما يلبس الحرف على امتداد القصائد

 لبوسه الذكري المعتاد وما بينهما تتجسد الرؤيا

صباح الأنباري

  مواقع عراق الكلمة وكتابات والهدف الثقافي  11 أيلول – سبتمبر 2006

  و"الحروفي: 33 ناقداً يكتبون عن تجربة أديب كمال الدين الشعرية"- إعداد وتقديم د. مقداد رحيم - المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت 2007 - ص 129

 

إنّ أديب كمال الدين شاعر ذو منهج خاص به، وقد أثبتَ خلال مدة طويلة من التجريب والتعميق أنه مخلص لمنهجه هذا غايةَ الإخلاص، ذاهباً معه إلى أقصى حدّ، مستفيداً من اكتشافاته الجديدة

 د . مقداد رحيم

 مجلة عمّان  الثقافية - الأردن - العدد 129 الصادر في آذار 2006 

  و"الحروفي: 33 ناقداً يكتبون عن تجربة أديب كمال الدين الشعرية"- إعداد وتقديم د. مقداد رحيم - المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت 2007 -ص 205

 

لغة شاعرنا لغة بسيطة واضحة الدلالات لكنها تستبطن موروثاً عميقاً وتوظّف مخزوناً ثقافياً عريضاً واسع الآفاق.

 د . عدنان الظاهر

موقع الكاتب العراقي- الأول من شباط 2006

و "الحروفي: 33 ناقداً يكتبون عن تجربة أديب كمال الدين الشعرية"- إعداد وتقديم د. مقداد رحيم - المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت 2007 - ص 178

 

تمثل النون الدالة الأكثر خصوبة في حروفية أديب كمال الدين لقدرتها على التشتت والتشظي والانفجار وتكوين مجرات جديدة. ومثلما تعددت دوال عشتار وعشتروت وأفروديت وفينوس في الثقافات القديمة بين الحبّ والخصب والحرب والجمال تنفتح دالة النون على متوالية من دوال.

وديع العبيدي 

مجلة المهاجر الالكترونية العدد 13  كانون الأول 2005

 و"الحروفي: 33 ناقداً يكتبون عن تجربة أديب كمال الدين الشعرية"- إعداد وتقديم د. مقداد رحيم - المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت 2007 - ص 315

 

في العمل الإبداعي الكبير أكثر من مجرى سري يحفره المبدع في وجدان قارئه، وكلما كان هذا العمل موجزاً أومكثفاً زاد القارئ به إغراء ودهشة، وهذا شأننا مع تجربة الشاعر أديب كمال الدين، الذي يشارك بفاعلية في تأسيس المنجز الشعري الأحدث والأجد بلغة لا تستعجم، وفي إطار أبعد ما يكون عن الشكلانية المحكومة بالإبهار الخاوي

 د . عبد العزيز المقالح

صحيفة الحياة اللندنية  5 آب 2005

 و"الحروفي: 33 ناقداً يكتبون عن تجربة أديب كمال الدين الشعرية"- إعداد وتقديم د. مقداد رحيم - المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت 2007 - ص 140

 

 يملك الشاعر أديب كمال الدين هاجساً من طراز خاص للمغامرة ورغبة كامنة في كشف خطابه الشعري على نوع من الإباحة في التصريح والمفارقة الشاقة بين محموله اللغوي و لعبته الرمزية التي عمدفيها إلى تداول الحرف كمجس لحركة الرؤيا بحثا عن أصل اللذة وتمثلها في المجال الرمزي من خلال تعدد صور الخلق في البنية النصية للغة والجسد والدين والأسطورة .. فهو حريص على تشكيل علاقة بنائية في هذا المجال، يستحضر فيها الكثير من الثنائيات التي تجعل لعبته الشعرية مجذوبة إلى الاستغراق في عملية تقابل وترميز متوالية  ولعبة  توليد لا يجف فيها المعنى عن إنتاج صوره ودلالاته

علي حسن الفواز

صحيفة الزمان اللندنية - العدد 2054 – 2004

 لاوو"الحروفي: 33 ناقداً يكتبون عن تجربة أديب كمال الدين الشعرية"- إعداد وتقديم د. مقداد رحيم - المؤسسة العربية للدراسات والنشر ص 41 - بيروت 2007

 

 

مع ان الشاعر أديب كمال الدين لا ينفرد باشتغاله على الحروف وتوابعها إلا انه تفرد بتأسيسه أسلوباً مغايراً لمجايليه أو سابقيه .أسلوب يخضع الحرف فيه إلى عمليات انصهار وتفاعل وتمازج وتداخل وتشكل وتسامٍ حتى يتحول إلى كائن شعري حي وحيوي مؤسسا لبنة أساسية في بناء القصيدة ومعمارها. لبنة تفضي إلى فضاءات حبلى بحيوات سحرية وخيالات مجنحة يتماهى فيها الواقع والوهم، الحياة والموت، الصبر والعجالة، الآني والسرمدي، حتى ليخيل لقارىْ شعر أديب كمال الدين انه إزاء عوالم حدسية لا يمكن الظفر بها مع انها تعمل على غوايته من داخل الحرف والكلمة والنص، وكما همّ باصطيادها انفلتت منه بزئبقية وبلذة كفيلة بسحبه إليها، وهيامه بها، ومطاردته لها حتى آخر نقطة من نقاط القصيدة

صباح الأنباري

مجلة دجلة العدد 8 تشرين الثاني 2004

 

وضع الشاعر أديب كمال الدين مع زملائه شعراء السبعينيات في العراق، في نصوصهم وقصائدهم  وبياناتهم الشعرية وتجاربهم المتنوعة والمتعددة والمغايرة، القصيدة الجديدة ليست على المستوى الشعري العراقي فحسب بل على مستوى المشهد الشعري العربي على عتبة حداثة شعرية جديدة ومختلفة في البنية والرؤيا والأدوات والتجارب

د . محمود جابر عباس

صحيفة الزمان اللندنية- العدد  1416 كانون الثاني 2003

و"الحروفي: 33 ناقداً يكتبون عن تجربة أديب كمال الدين الشعرية"- إعداد وتقديم د. مقداد رحيم - المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت 2007 - ص 153

 

يعتبر الشاعر أديب كمال الدين أحد أهم الشعراء السبعينيين في العراق.

فيصل عبد الحسن

صحيفة الزمان اللندنية- العدد 1751 في 8-3-2004

و"الحروفي: 33 ناقداً يكتبون عن تجربة أديب كمال الدين الشعرية"- إعداد وتقديم د. مقداد رحيم - المؤسسة العربية للدراسات والنشر- ص 211 - بيروت 2007

 

اللغة ووعي الموت حدان يلتقيان، يداخلان في شعر أديب كمال الدين، إذ يفكك  الشاعرُ اللغةََ بالقصد كي يصل بها إلى تخوم العدم ، كي يخترق صوتية الحرف محاولا بذلك إستعادة بهجة الكلمة ووهج الصوت المعبر عن التواصل الحميم بين ظل الفكرة وظواهر الأشياء. ولأن الحياة تراكم صور، بها يثبت التكرار فالموت هو السكين القادر على أختراق كثافة الوجود لإحداث الانقطاع وتفكيك المتصل. إذ ترغب الذات في مغامرة الخروج عن السبل المسطورة  بالاندفاع إلى أقاصي  تجربة الحياة والكتابة معاً، وتؤثر مقاربة نقيض الحياة على الانحباس داخل دوامة الزمن المستعاد وأحكام القبيلة

 د . مصطفى الكيلاني

صحيفة الدستور – الأردن 28 – 6 - 2002

و"الحروفي: 33 ناقداً يكتبون عن تجربة أديب كمال الدين الشعرية"- إعداد وتقديم د. مقداد رحيم - المؤسسة العربية للدراسات والنشر- ص 37 - بيروت 2007

 

من الواضح أنّ قصيدة أديب كمال الدين  خرجت من سلطة  الحركة المقترحة  للعين في حركة صوتية مرئية وبمرجعية  تبحث عن تفرد، وإن كانت تعود للتكثيف الصوتي  من خلال  مجاورة الحرف للكلمة، لكن، كما قلنا، ليس بغير اقتران مع التأمـل في تشكيل الحرف وهي القراءة  التي يقترحها  للحرف، وهي منهمكة في بحث الصلة بين النقطة والحرف فتتأمل في الحرف محتضناً في خانته العلوية النقطة، أو مرتكزاً عليها خانة سفلية، فتضفي للحرف المجرد بالرغم من تجريدها هي الأخرى معنى

 صالح زامل حسين

صحيفة الزمان اللندنية 10 -5 - 2002

 و"الحروفي: 33 ناقداً يكتبون عن تجربة أديب كمال الدين الشعرية"- إعداد وتقديم د. مقداد رحيم - المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت 2007 - ص 196 و197

 

الكتابة لدى الشاعر أديب كمال الدين لم تكن ممارسة لنوع من الترف الفكري أو الثقافي، بل هي عملية تنقيب عن معاني تبعث في كهف الكلمة واحيطت بما يكفي من عوامل الحماية من المشاعية لتفرض على القارئ ضريبة القراءة والقراءة الثانية. إنه الحوار مع الشعر ولكي تتملك مقومات التفاعل عليك أن تكسر التقليد السائد للقراءة. إنها القراءة ــ الجدل ــ فالقصيدة بعد أن حازت شكلها الذي تقوم بالنثر دون أن (تخاطر بمفهوم الشعر) كما تقول سوزان برنار، تسرب لذاتها أثراً يمكن لقارئ من اقتناصه في محاولة الوصول إلى اللب

 علاء فاضل

صحيفة    الزمان اللندنية 10-11 آب 2002

 

إنّ قراءة شعر أديب كمال الدين تشبه إلى حدّ كبير ما قاله في إحدى "محاولاته":

في سُلّم الحظ

كلما صعدتُ درجة هوت تحت ناظري

وبدا السلم عميقاً حدّ اللعنة. (النقطة، ص109)

إنّها تشبه "سُلّم الحظ" تماماً، فنحن كلما ظننا بأننا نشرف عليها، ونحيط بتفصيلات كافية لتقديم معرفة بصددها، بدت لنا أكثر عمقاً، وأكثر سَعَةً، وأكثر تناقضاً أيضاً، ولاحت لنا خبرة تلك السنوات الطويلة التي تختفي خلف هذه "المحاولات"، سنوات الكتابة، والتأمل، وممارسة الحياة.

د .  حسن ناظم

صحيفة الزمان اللندنية 25 – مارس - 2002

و"الحروفي: 33 ناقداً يكتبون عن تجربة أديب كمال الدين الشعرية"- إعداد وتقديم د. مقداد رحيم - المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت 2007 - ص 172

 

يمكنني القول انه يمتلك مخيلة صورية فذة، فهو ينجحُ  في توظيفها  دائماً داخل بنيه النص،  إذ يشعرنا بذلك من خلال  نصه هذا الحامل للحب داخل أسفار وهمه العظيم. هذا الحب الذي يحمل الموت، والفراغ الموحش  كشمس أعيادنا القتيلة. إنّه يبصرُ بذهن ثاقب، ومخيلة  ثاقبة في آن واحد، ما لا يستطيع أن يبصره الآخر 

هشام العيسى

 صحيفة الزمان اللندنية 11 شباط 2002

 

يؤسس الشاعر أديب كمال الدين  للبدهي واليومي حيث يقوم بعجن الحقيقة بيديه، وهو يستحضر الزمني الما قبل تاريخي، والمستقبلي الذي تبلغ فيه ذروة الحداثة. إنه يوظف (المابعد) زمني لتأسيس رؤاه القائمة  على (الماقبل) هذه، ليحقق من خلالها  نبوءته الخاصة

د. إسماعيل نوري الربيعي

عمّان 19 نيسان 2002

و"الحروفي: 33 ناقداً يكتبون عن تجربة أديب كمال الدين الشعرية"- إعداد وتقديم د. مقداد رحيم - المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت 2007 - ص 219