العازف

 

                         شعر: أديب كمال الدين

 

 

 

       (1)

وسط غيمةٍ صفراء وزرقاء  وبرتقالية

أجلسُ وأنظرُ من زمنٍ إلى زمن

ومن عمرٍ إلى آخر.

توقفت الغيمة

كان هناك صوت ناي جميل

صوت ناي عذب

كنافورةِ ماءٍ وسط الصيف

توقفت الغيمة

فنظرتُ من علٍ كي أرى العازف

كنتُ أتصوّره أبي

(لم يكن)

كنتُ أتصوّره ابني

(لم يكن)

ربّما أكون أنا

(لم أكن)

لم يكن أحدا أبداً

كان صوتاً جميلاً مذهلاً

يملأ كلّ شيء بهجةً وذهباً.

(2)       

 تعبت الغيمة

فنظرتُ وجدتُ أبي

يستلقي وسط غيمة أمامي

وابني يمتطي غيمةً تسير في أثري.

تعبت الغيمةُ من الوقوف

فتحركتْ بهدوءٍ إلى النهاية

لكنّ غيومنا ـ واأسفاه ـ

أخذتْ تفقد ألوانها البهيجة

وتسودّ شيئاً فشيئاً.

 

الصفحة الرئيسية