القُبْلة والنهر

 

                شعر: أديب كمال الدين

 

 

 

مرّةً قلتُ للشمسِ: أن نشتري

                 قُبْلةً من طفولة 

                 قُبْلةً من ورودٍ وماءْ

                 قُبْلةً للفراتِ، البكاءْ.

مرّة قلتُ للشمسِ:

إنني قبضةٌ من رياحٍ وحُبّ

إنني عشبةٌ فارقتْ صوتَ أطفالها

ربّما إنني لحظةٌ تهتدي ذات قرنِ المساء

طفلةً كحّلتْ قلبها

في المرايا بصمتٍ وليلٍ وموج

في المرايا بصمتِ الغناء.

مرّةً قلتُ للشمسِ، أخبرتُها:

قد ينامُ المغنّي البليغ

ضاحكاً

قد ينامُ المغنّي البليغ

فندقاً نائماً

قد ينامُ الزمانْ.

مرّةً..

مرّةً..

مرّة..

(يا لصوت الحنان!

 يا لصوت الجسد!)

جاء صوتُ الجدائل

حالماً كالطيور

كانَ وجهُ الفرات

باسماً بين دفء رهيف

باسماً إذ يدخّنُ سيكارةً يافعة!

 

 

 الصفحة الرئيسية